الصفحة الكتلونية.

بداية موسم مخيف لبرشلونة،
 منشورة أساسا على منتدى الكلاسيكو،

  بقلم مراد عمرو


الكلاسيكو
مع نهاية الموسم الماضي طلعتنا بعض وسائل الأعلام بخبرين غير سارين بخصوص رجلين من البرشا، بيب يزور إسرائيل بسبب وعد قطعه على نفسه لصديقة شخصية إسرائيلية، بإن يزورها لو فاز بكأس الابطال، أما الخبر الأخر فكان عن حماقات مدافع البرشا الذي نعشقه بيكي الذي قام بزيارة أعلامية مع صديقته شكيرة التقى بها شخصيات عامة إسرائيلية، بل ونقل عنه صور مع بعض الجنود الإسرائيليين في القدس. ولكي تكون الأمور أوضح فانه في مقابل زيارة بيب المتواضعة والخجولة لصديقته، والتي لم يغطي فيها الصحفيين إلا لحظة خروجه من المطار، حيث لم يعطي الفرصة للصحفيين لستجوابه بالرغم من لبقاته وغادر المكان بسرعة. مقابل ذلك فأن بيكي الطائش لم يتورع بقيادة لبنانية الأصول من التسكح والاستعراض في إسرائيل من خلال لقاء رئس الدولة، شمعون بيرس، صاحب وجه الحمام وقلب وجسد الذئاب. وبالرغم من أنني استدخلت هذه الأخبار والأحداث كجزء من الواقع العالمي، وأعطيت العذر لبيب، وفهمت أن الأهبل بيكي لا يفهم ما يفعل كما حدث مع مارادونا، غير أن الغصة لابد أن تؤثر على الحماس، لكن تشجيع برشلونة يتجاوز هذه المنغصات، فليس هذا حال برشلونة في أوروبا وامريكا، ففي مقابل ذلك كانت زيارة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية للناديين الأسبانيين، وأعلان تأسيس مدرسة لبرشلونة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خلق نوع من التوازن، وهذا حال كرة القدم هذه الأيام. لا أنكر أن هذه الأحداث إضافة لعدم اكتراثي بإشاعات التنقلات وأخبار النادي في العطلة الصيفية قد جعلتني اقل اكتراثا هذه المرة، وتابعت أخبار الجولة الصيفية بكثير من البرود وعدم الفهم حتى، ولكن ما أن حان موعد الكلاسيكو الأول حتى وجدتني أمام الشاشة في سهرة رمضانية فيها الكلاسيكو السادس لنفس الموسم، وعلى رأي أخوتنا المصرين الذين شغلتنا مسلسلتهم في رمضان الكريم. " لكلاسيكو مدلعنى أوي يا جدعان السنه ديه". بداية، أفجعني ما رأيت البرشا تائه والريال ضاغط في الهجوم، وهدف للريال، ثم ينقطع البث ولا يعود حتى نهاية الشوط الأول مع هدف ميسي هو الثاني للبرشا، في الحقيقة كانت توقعاتي للمباراة فوز الريال الذي استعد وعمل خلال الصيف بجد كبير ليحاول ان يدخل الموسم الحالي أكثر شراسة وقوة، وحيث أن البرشا عادة ما يبدء الموسم بخسارة،


ولأن ميسي وداني وماسكيرانوا وميلتوا، قد انهكهم نفسيا وجسديا المشاركة في كاس امريكا اللاتينية، ولان بيول لازال يعاني من الاصابة، و الكل خائف على أبدال، كما أن تشافي مصاب، وافلاي، وسنشيز جديد، فلقد كان بالنسبة لي واقعي أن يلعب الريال كما لعب، وأن يفوز بالمباراة، ولكن البرشا عندما يبدأ الموسم بكلاسيكو فأنه يأبى إلا أن يحقق نتيجة لصالحه في مدريد المعتزة بكل شيء، فيخطف فيا وميسي التعادل باهداف من الخيال، ويدرك كل مشاهد أن اهداف الريال كانت اخطاء دفاعية مستهترة من البرشا، وفي ليلة مدريد يخطف التعادل الثمين، فيبات المو بيريز حائرين... مهزومين، لقد هزموا ليلتها، وتبدوا العبارة الأكثر قربا للواقع أنه في أوج قوة مدريد لا يمكنها إلا أن تعادل البرشا في أوج ضعفه وخموله. أمام في الكامب نو فمرة أخرى رأينا البرشا في حال أفضل قليلا من ذهاب الكلاسيكو، ولكن مرة أخرى ومن محاولات قليلة يفوز البرشا بثلاث أهداف لهدفين، ومرة أخرى في مقابل جمالية وتألق ميسي وأنيستا في التهديف، فأن أهداف مدريد نجمت في جزء كبير منها بسب استهتار دفاعي كتلوني، في ظل غيابات قاتلة. ويحدث الشك، هل كان كل ما رأينا خطة كتلونية، من الداهية بيب، اللعب باقل مجهود وأقل سيطرة ولكن تحقيق المطلوب في لمحات صغيرة، ففي مقابل الاعداد التكتيكي والبدني العالي للريال، كان على البرشا أن يلعب لعبة في الاتجاه الأخر، قتل اللعب، والتسجيل من أقل الفرص، وهذا ما حدث في الكثير من الأحيان، مرة أخرى البرشا وفي مباراة صعبة جدا يحقق اللقب الثالث من تحت أنف الريال، وبأقل مجهود، وفي صدمة بيضاء شاملة، وفي خسارة مذلة وغير أخلاقية من قبل الريال، وأفعال مارسيلو والمو كانت تتويجا للهزيمة النفسية و الفعلية القوية التي أوقعها البرشا مرة أخرى في مدريد، أسمع يا مدريد يمكنك أن تكون كبير العالم، ولكن تأكد أن لك كبير. من يعتقد أن هناك نادي أسمه ريال مدريد يخطئ، في مدريد اليوم أسس بيريز ومورينهو فريق أسمه " ضد – برشلونة" أنه فريق يتمحور في عمله كله على كيف يمكنه النيل من برشلونة أو من بطل العالم، أنها حرب المسافات الأخيرة، وبالرغم من التلاعب على الصفحات والندوات، غير أن و الواقع يقول في هذه الحرب أن البرشا أفضل من الريال ، وميسي ولاعبي البرشا أفضل وأكثر مهارة من رونالدوا ولاعبي الريال، وان بيب المدرب الأفضل في العالم، وأن فالديس أفضل من كاسياس، وان تسليم النادي الريالي لمو على طبق من فضة لا يجعل منه إلا المترجم القديم في الكامب نو...


الفياريال.

ما الذي يحدث، ما هكذا يمكن أن يبدأ البرشا الموسم، لانه سيجعل من الجمهور الكتلوني شديد الطمع، الفوز الأعرض على الغواصات الصفر من تاريخ لقاءات الفريقين، وبالتشكيلة التي بدء بها بيب وبالتكيتك والخطة التي طبقها الفريق، يعتبر أمر خطيرا، فأما أن كل ما حدث صدفة وضعف في الخصم ولسنا نعرف الفياريال إلا مقاتل عنيد لا يكل ولا يمل، وأما اننا سنرى العجب العجاب بقدوم سيسك وسانشيز، وانضمام لاعبي لاميسا جدد ذوي قوة وعزم، يمثلهم تياغو ورفاقه المذهلين، وفي ظل المدوارة التي اصبحت أقل صعوبة بالنسبة لبيب فان البرشا في الموسم الحالي يريد أن يثبت قدميه في التاريخ وأن يحقق ما لم يحققه نادي من قبل، بل ويجعل من الموسم التاريخ الذي لا ينسى عبر القرون و الأجيال.

ميسي.

ميسي الجريح ابد مع التانجو، عاد للعبته المفضلة تسجيل الاهداف على كل الخصوم، هو أيضا يحصد الجوائز كمنجل تشبه بناديه العملاق، ميسي اللاعب المتكامل والعملاق لديه خطئ واحد وحيد، هو قلبه الذي خانه في لحظة الولاء، واعتقد أن والديه لعبا دورا كبير في تلك الخيانة، فوطن ميسي هو الوطن الذي منحه الامل والشهرة والحياة الكريمة بل الثرية، ولكن يبقى حنين المرء لأول منزلا. والواقع أن ميسي لازال يحظى بفرصة وحيدة لتحقيق كل شيء في مونديال البرازيل بالرغم من صعوبة المهمة، ولكن تصوروا لو أن ميسي يلعب مع الميتادور الاسباني، لكن برشلونة اخضع العالم كله تحت قدمي بطولاته، ففريق الاحلام الأسباني كتلوني بلا منازع وهو الحال في أيامنا ولكن تصوروا وجود ميسي في تلك التشكيلة المرعبة. وبالرغم من كل ذلك فاني لا أوافق الذين يبقون ضرورة أعتبار ميسي الأفضل في العالم والتاريخ معلقة بسبب عدم حصول منتخب الأرجنتين على كاس العالم، فميسي أسطورة حية انعم الله علينا بان نعايشها ونتمتع بأبداعها فالحمد الله.



 سيسك – سانشيز.


لم أكون أتوقع الكثير من تعاقدات البرشا بعد الأحباط الهائل من التعاقد مع ابرا

Barcelona's new signing Zlatan Ibrahimovic (L) of Sweden holds up his FC Barcelona jersey with club president Joan Laporta as he was presented at the Camp Nou stadium in Barcelona, July 27, 2009. Inter have agreed to swap the Swedish international for Samuel Eto'o plus cash and the Spanish club said they had given permission for the Cameroon striker to have a medical in Milan, along with Aleksandr Hleb.

والمقلب الذي أكله البرشا، والواقع انني كنت غاضب على إدارة النادي بسبب التعاقدات، فصفقة سيسك يدور الحديث عنها منذ سنوات، لدرجة أني أصبحت مقتنع أن البرشا يطارد نفس اللاعب لسنوات، وما أن يأتي حتى يقدم مستوى أقل مما هو معتاد، ولقد رأينا الأمر مع فيا بالرغم من أنجازاته مع البرشا، غير أنه لم ينجح في أن يصبح أساسيا في قلوبنا في الكثير من الأحيان. لكن سيسك وسانشيز بدئوا بداية موفقة جدا، ولا يمكنهم غير ذلك فمنذ مشاركتهم الأولى في اللعب وهم يحصدون الألقاب بعد صيام سنوات طويلة وقاحلة. لكن سيسك يحتاج لوقفة خاصة، فالفتى عاد لموطنه وهو حاسم ويلعب مع ميسي كما لو أنهما لعبا دهرا مع بعضهما، ولقد قدم وميسي الكثير من الابداعات، وشعرنا وكأن سيسك كان هنا منذ زمن طويل، ولا حاجة للحديث عن التأقلم، واعتقد انه لو بقى الأمر على هذا الشكل فان ثنائية سيسك ميسي ستكون حديث العام، وستحفز كل من فيا وبيدروا للعمل بجد أكبر من أجل البقاء في قائمة المدرب في اللقاءات الكبرى.أما سانشيز فانه ايضا قدم مردودا طيبا، والشاب متحمس للبطولات وتحقيق الالقاب مع نادي برشلونة الذي يحلم كل لاعب العالم الانضمام له، بما فيه لاعبي مدريد، كما أنه خطير بشكل خاص في الاختراقات، واضافة مهارات تهديف جديدة لأسلحة البرشا التهديفية، وسنرى بعودة أفلاي على ما أعتقد أن الثنائي افلاي –سانشيز سيكون لهما أيضا شان في هذا الموسم. 

دكة البدلاء – المداورة . 


لطالما اشتكينا في العام الماضي من خلو دكة البدلاء، راقبنا المباريات الواحدة تلو الأخرى بقلق شديد من حدوث أي إصابة، ورأينا أنيستا وبيول وحتى تشافي وميسي يغيبون، وغاب بعد مردود خيالي ابيدال، وكان ماسيكرانوا يحاول بكل جهد التأقلم مع الفريق، بيدروا وفيا أيضا غابا لدواعي كثيرة، وفي كل مرة كان يحتار دليلنا ما هي الخيارات التي يمكن أن تعوض لاعبي البرشا من التشكيلة الأساسية، ولكن الحمد لله يبدوا هذا العام ان الأمور أكثر ايجابية، بل من الممكن القول أننا سنرى عام المداورات بامتياز، بل قد نرى خطط وتكتيكات مختلفة من مباراة لأخرى، وتشكيلات لم نتوقعها ابد، وربما سيكون ميسي مرة أخرى اللاعب الوحيد الذي لا يغيب عن التشكيلة، وربما فالديس القديس المظلوم.


ومن المؤكد بأذن الله أننا سنرى بروز أسماء لاماسية جديدة بشكل أقوى ربما أسماء سمعنا عنها العام الماضي، ولكننا سنراها بشكل أكبر في تشكيلة البرشا هذا العام. ومرة أخرى لابد من ذكر لاعب صامت ولكنه مهم وخطير جدا أسمه سيدوا كيتا، اعتقد ان هذا اللاعب بالنسبة لبيب هو صمام أمان الفريق، ومن لاحظ المجهود الذي بذله في لقاء الفياريال يعرف أنه قام بدور ثلاث لاعبين، انه الجوكر الذي يلعب في كل الخطوط، وهو من يضغط على الفريق الخصم بشكل كبير في حال ضياع الكرة، بل ويعطل الهجمات ويؤخرها، ويتدخل في الدفاع أمام المرمى، ويساهم في اللمسات الأخيرة من الهجمات. ولا يخفى على أحد تألق ماسيكرنوا ودعمهم للخطوط الخلفية، كما ان وجود أبيدال مهم وضروري ومطمأن في ضوء غياب بيول، ولكن أدريانوا وماكسيول خيبرات تطورة بشكل كبير، خصوصا الأول.

 فالديس وظلم التاريخ. 


قبل ثلاث مواسم، كنت ارتعب عندما يقترب لاعبي الخصم من فالديس، كم مرة في زمن ريكارد وفي بداية الموسم الأول مع بيب كان فالديس يدفعنا لشتمه او التعجب من إدارة النادي التي تبقى على حارس مرمى مماثل، ولطالما تمنينا للبرشا في الموسم الأول للسداسية و بيب أن يستجلب حارس أخرى، أما أنا وما اسخفني فلقد كنت أقول ان ما ينقص البرشا ليصبح الفريق الأقل تلقي لأهداف على الإطلاق هو كاسياس، لكن فالديس اثبت لنا وللعالم بانه افضل حارس مرمى في هذا الزمن، لقد أصبح الفتى أكثر قدرة على استخدام قدمية ويدية، كما أنه لا يعدم القتالية ابدا، ولطالما تصدى لمهاجمين منفردين فأربكهم وارعبهم، وما صده لهدف فياريال المحقق في المباراة الأخيرة إلا تأكيد أخر على اأنه حارس من طراز أخرى، اكسبه بيب الكثير من الثقة بالنفس التي أنعكست على كل خطى الدفاع، ولهذا فان التبجح المدريد المستمر والذي يتعامل مع كاسياس بما له من مهارات على أنه القديس يكفر و يخبئ عين الشمس بقرص.

لماذا البداية مخيفة؟  


لان برشلونة دخل الموسم في بالرغم من ضعفه بنتائج مشهودة ، فالتعادل والفوز على أفضل ريال، و تحطيم نابولي بخماسية، ويبدوا أن الإداريين تدخلوا من أجل فضها على هذا الرقم، فلقد رأينا أحد الإداريين يشير لرئيس البرشا بإشارة كفى بعد هدف ميسي الخامس. و التغلب على بورتو عنيد ومتحفز ومتحدي، ومن ثم تحطيم الفياريال احد العقد الكبرى بخماسية تاريخية، هي أشارة مخفية، فهل يبقي برشلونة على هذا التصاعد و نقرر اعتزال مشاهدة كرة القدم بدون برشلونة أما أن الموسم لازال طويلا، وقد يلحق الانطلاقة القوية تعثر من نوع ما، والحقيقة أنني أرجح وأتمنى أن يقدم لنا بيب أمر أعلى مما حققه سابقا في المواسم الثلاث الأخيرة، و أن يبحث ورفاقه المتجانسين عن تسجيل أنجاز البرشا و بيب في التاريخ الذي لا يمكن لأحد أن يحققه ابد، دعونا ننتظر ونستمتع مع البرشا على الحلوة و المرة.